إدارة وتنظيم الوقت

كيفية تنظيم الوقت وإدارته

تنظيم وإدارة الوقت

في طريقهم إلى شق طريق النجاح، قد يغفل بعض رواد الأعمال عن مهارة مهمة قد تحدد – دون مبالغه – مصيرهم المهني، أو لنقل أنها قد تساعد على توقع كيف ستؤول إليه الأمور، إنها إدارة الوقت، يعتقد البعض، أن الأمر يأتي اعتباطياً وبصفة عفوية، لكن وعلى العكس من ذلك، إدارة الوقت تحتاجُ لانضباط كبير وذكاء ودراية واسعة يحيل بها رائد الأعمال الناجح الوقت إلى أداة تخدمه وتساعده على تحقيق النجاح، بدلاً من جعلها تهديداً دائما ومستمراً يرجع بالضغط عليه.

وفيما يلي سنحاول عرض أهم النصائح والطرق التي تمكنك من إدارة وقتك بشكل جيد، رجوعاً لأبرز آراء ونصائح رواد الأعمال الناجحون حول العالم، مع تبيان جملة من الإجراءات والطرق المساعدة على هيكلة الوقت واستثماره على النحو المثالي الممكن له.

في المقال:

1- كيف يديرُ المبدعون وقتهم؟

2- أشياء تساعدك على هيكلة الوقت واستثماره.

3- في إدارتك لوقتك، تجنب هذه الأخطاء ..

 

سر نجاح رجال الأعمال في إدارة الوقت

يتساءل العديد من رواد الأعمال الناشئون وأصحاب المشاريع الصغيرة، عن سر نجاح رجال الأعمال في تحقيق أهدافهم وبلوغ الثراء والنجاح، ورجوعاً لأهم نصائح هؤلاء، نجد أن جلهم يصب تركيزه على حسن الإدارة وقبل كل شيء إدارة الوقت.

إدارة الوقت، تعني أن تضبط يومك بما يتوافق مع قدراتك وخط سير مشروعك، وأن تعتني بالتفاصيل بحيث تمنحها اهتمامك دون أنيشكل هذا عبئا سلبيا ودون أن يضيع جهدك سدى. وفي هذا السياق يتوجه العديد منرواد الأعمال ومدربو التنمية بنصائحهم حول هيكلة الوقت نلخصها كما يلي:

1- إبدأ عملك مباشرة:
قد يبدو من الغريب قول هذا، لكن وفي حقيقة الأمر وعكس ما يعتقده الغالبية، تنظيم الوقت لا يعتمد على جدولة دقيقة ومنضبطة، لأن هذا يتعلق فقط بمن يمتلكون رفاهية اليوم الثابت الذي لا يتغير، وهذا يبدو مستحيلا، خاصة إذا تعلق الأمر بأصحاب المشاريع وعالم ريادة الأعمال.

إذ أن هذا المجال يفرض تقلبات لا حصر لها في رزنامتك اليومية، ما يجعل يومك قابا للتغير وحدوث طوارئ، وأن تفرض جدولا معينا، يعني أنك تبني خطة غير مضمونة العواقب. وعليه ، ينصح الخبراء ومدربو التنمية ورجال الأعمال الناجحين بجعل يومك قابلا للتغير والتكيف مع أي طارئ قد يحدث، لكن وحينما تجد وقت فراغ، استغله مباشرة لأجل الانتهاء مما وراءك، وفقط ابدأ العمل دون ان تنتظر الظروف المثالية لأنها لن تأتي أبداً !

2- ضع جدولا مرناً:
ونعني هنا أن تضبط المهام المطلوبة منك وفق جدول قابل للتغير والتكيف، مع التركيز على الأولويات، وخصص أوقاتا قصيرة، كأن تخصص مهاما لا تزيد عن نصف ساعة، هذا سيجعلك قابلا للشعور بالإنجاز السريع على المدى القصير مما يمنحك طاقة نفسية إيجابية تحمسك من أجل إنجاز العديد من المهام الأخرى.

3- اطرح التساؤلات حول ما تنوي القيام بهِ:
إن السبب الحقيقي الذي يؤدي لخسارة رواد الأعمال مشاريعهم، أو تراجعهم وتحقيق نتائج سلبية، هو عجزهم عن عدم التزام هؤلاء بقراراتهم، وقليلون هم – تشير بعض الدراسات أنهم لا يتجاوزون 8 بالمائة – من يستطيعون الاستمرار في خطة العمل حتى النهاية وبانضباط تامْ.
وإدارة الوقت أحد اهم الأمور التي يحتاج إليها رائد الأعمال الناجح لأجل أن يوفق بين خططه ويقسمها تقسيماً يساعده على التنفيذ والالتزام بالخطة الموضوعة بدقة.

تنظيم وإدارة الوقت تساعدنا على معرفة كيف عليك تقسيم أولوياتك ومن ثم تنظيم أفضل لليوم وزيادة الإنتاجية، وعليه ينصح الخبراء ورواد التنمية البشرية رائد الأعمال أن يتعلم طرح الأسئلة ليدرك من خلالها مالذي يسعى إليه. ومن جملة هذه الأسئلة نورد:

1- مالذي تسعى إليه من خلال مشروعك؟

2- مالذي تنوي القيام به خلال المدى القريب؟

3- ما أهدافك البعيدة وأين ترغب في الوصول ؟

4- ما هو الوقت المثالي الذي تستطيع فيه تقديم أحسن ما عندك؟

5- هل أنت قادرٌ على الالتزام بالخطة أم تحتاجُ إلى المساعدة؟

6- ما هي الأولويات وما هي الأمور الهامشية التي من الممكن لها أن تنتظر؟

إن الإجابة على الأسئلة تساعدك على رؤية أكثر شمولية للوضع وما سيؤول إليه وعلى هذا الأساس تستطيعُ البدء والانطلاق في التنفيذ مرتكزا على قاعدة واضحة ومستمرة لا تخضع لمنطق المفاجآت والاحتمالات، كُن حاسماً !

4- استثمار الوقت بشكل مفيد:
من بين الأخطاء الشائعة في إدارة رواد الأعمال للوقت، أنهم ينفقونه فيما لا يفيدهم، ويشتتون مساعيهم في أمور بلا جدوى ولا قيمة، وهذا بدوره ينعكس بشكل سلبي ويؤدي إلى نتائج كارثية.
بدلا من الالتفات للأمور الغير مجدية، عليك التركيز على ما يعود عليك وعلى عملك بالفائدة، وابدأ أولا بترتيب أولوياتك ومن ثم استغلال الوقت جيداً لتنفيذ الأمور على نحو هادف ومثمر وإيجابي.

5- من بينِ الأمور المهمة أيضا في استثمار الوقت
أن تضبط مواعيد نومك بحيث تتعوّد على الاستيقاظ باكراً والانتهاء أولا من الأمور الواجب القيام بها، ثمّ الالتفات للأمور الأقل أهمية.

أشياء تساعدك على تنظيم الوقت:

1- التفويض:

كرائد أعمال، حتماً لك قائمة من الأعمال الواجبُ إنجازها، والمهام المُنتظرة، ومن بين هذه الأعمال والمهام ما هو مهم وضروري إنجازه في وقت مستعجل ومنه ما هو غير مستعجل، وفي بعض الأحيان سيبدو من الصعب أو ربما المستحيل التوفيق بين كل الأعمال الواجب إنجازها، ناهيك عن الاهتمام بكافة التفاصيل الخاصة بالمشروع أو الخدمة والمنتج المُراد الاستثمار فيه.
وعليه سيكون من المفيد أن تلجأ إلى التفويض،

ما هو التفويض؟

التفويض هو أن توكل شخصا أو مجموعة من الأشخاص الآخرين، لأن يحلو محلك في تأدية بعض من المهام والوظائف المتعلقة بالمشروع، عبارة أخرى أن تمنح سلطة القرار لشخص آخر. وهذا سيساعدك على توفير الوقت وتنظيمه، وتحديد أدق للأولويات والتفرغ لدراسة تفاصيل وأمور أخرى إضافية.

شروط التفويض:
قبل اتخاذ قرار التفويض عليك أن تنتبه لمجموعة من الملاحظات والتفاصيل التي تساعدك على القيام بالأمر بشكل صحيح وإيجابي:

1- اختر أشخاصا ملتزمون ومبدعون ويتميزون بروح التجديد والمنافسة.

2- فوض الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة لذلك.

3- تجنب التدخل المفرط الأشخاص الذين اخترتهم لأن يحلوا محلك ولا تُبطل قراراتهم دون أن يكون هناك سببا ضروريا لذلك.

4- تبقى مراقبة المفوض إليهم المهام ضرورية لمعرفة سير الأمور ومتابعتها.

5- كُن واثقا وصاحب قرار ومستقلا، دون أن يجعلك هذا متكبرا أو متغرطساً، واثق بين أن تكون قدوة وقائداً.

وإلى جانب التفويض، يمكنك الاستعانة بمجموعة من الطّرق والتطبيقات والبرامج التي تساعدك على تنظيم وقتك وهيكلته وضبط خطة العمل بما يساعدك على إنجاز الأمور وفق منهج واضح وهادف. ومن بين هذه:

الاحتفاظ بأجندة أو مدونة قد يساعدك على ضبط خطتك اليومية والأولويات :

استعمال الأجندة بشكل يومي يمكنك من رصد العديد من النقاط المهمة المساعدة على ضبط وإدارة الوقت، كتحديد أولوياتك وقائمة بما عليك فعله وكذلك الأمور المؤجلة وغيرها من الملاحظات التي يبقى إبقاؤها قريبا منك مساعداً على التعود على المرونة أكثر في العمل.

الخرائط الذهنية:

تساعدك الخرائط الذهنية على تلخيص الأولويات، وتذكيرك بما يجب القيام به وكيفية القيام بالأمر، لأن تقسيم المهام والمخططات يساعد على تسهيل أمر تنفيذها كما أن الخرائط الذهنية أثبتت فاعليتها في زيادة الحماسة وهمَّة رائد الأعمال لتحقيق أهدافه.

قوائم المهام:

وتنطلق في كتابة قائمة المهام الخاصة بك، بالمهام الأكثر أهمية فالأقل أهمية، وهذا يحفزك على الانطلاق ووضع إشارة الانتهاء من كل مهمة قمت بتنفيذها سيشجعك على البدء في المهمة الموالية وهكذا .

تطبيقات تساعد على إدارة الوقت وإنجاز المهام:

outlook و sharepoint :
تعد من الرامج المهمة التي تساعد على تنظيم الأفكار والمشاريع وجدولة المقالات والمهام.

تقنية ” ومودورو ” :
وهي أن تستعين بجهاز رقمي على غرار الهواتف النقالة، أو ربما الاكتفاء بمنبه لضبطه على توقيت معين، لأجل الانتهاء من مهمة واحدة، هذا سيحفظك على ضبط جدولك والصرامة في تنفيذ الأمور على أكمل وجه.

FocusMe :
من التطبيقات التي تعد مثالية جدا لترتيب الوقت وهيكلته، إذ يساعد على حظر ما شئت من المواقع والتطبيقات التي ترى أنها تتسبب في مضيعة الوقت، كما تساعدك على ترتيب الأولويات وإنجاز المهام ومتابعة جدول أعمالك.

Mind42 :
وهي أداة تساعد على رسم الخرائط الذهنية وإنشاء ” To do List ” وكذلك اقتراح حلول وأفكار ومتابعة دورية لجدول أعمالك.

Rescuetime:
تطبيق يعمل على إرسال تقارير يومية أو أسبوعية لينبهك عما إذا كنت تضيع وقتك في تطبيقات كما يساعدك على أن تكون أكثر إنتاجية.

أخطاء في إدارة الوقت:

يقع رائد الأعمال في فخاخ بعض التصرفات والسلوكيات الخاطئة، التي تتسبب في تضييع الوقت وإفساد سير خطة العمل ومن تأخر ظهور النتائج أو ربما سير الأمور بشكل يؤثر سلبا على الإنتاجية، وفيما يلي نستعرض بعض هذه الأخطاء التي عليك تجنبها:

1- عدم التخطيط لليوم الموالي:

إذ تجب عليك أن تضع ولو تصورا سريعا عن كيفية تسيير اليوم التالي فهذا يساعدك بشكل كبير على تسيير اليوم وتجنب تضييع الوقت.

2- المضي قدما دون التخطيط المسبق:

وهذا سيجعل طريقك مبهما وغير واضحا ومن ثم لن تكون جاهزا بما فيه الكفاية لتحمي خططك من الفشل أو المفاجآت الغير سارة.

3- التسويف وتأجيل العمل:

يكفي أن تبدأ لتسير الأمور في مسارها الصحيح، أما انتظار الوقت المثالي لا يفعل سوى أنه سيدفعك لمزيد من التسويف والتأجيل وتنتهي وأنت لم تحقق شيئا، ناهيك عن تكديس أكبر للأعمال الواجب فعلها.

4- تضييع الوقت فيما لا يفيد:

إن رغبت في خسارة الوقت، قم بالانشغال بما لا يفيد من الأمور، وإضافة إلى أن ذلك يتسبب في إحداث خلل في ترتيب اليوم، سيسبب لك ضياع الوقت بمزيد من الفوضى ومن ثم الإحباط والشعور المستمر بالفشل. وعليه يكفيك أن تقوم بالأمور المهمة أولا ثم التفرغ للأمور الأقل أهمية واستثمر دائما الوقت فيما يعود عليك بالفائدة والإنتاجية.

5- عدم الحصول على استراحة:

يعتقد البعض أن العمل بشكل مستمر سيزيد من الإنتاجية، لكن والعكس من ذلك فإن عدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة سيتسبب في تدهور الوضع وتفاقم الفوضى، لأن المرء حينما لا يحظى بصحة جيدة لا يستطيع أن يمنح بشكل مرضٍ حتماً.

6- لا تنشد الكمال:

فالأمور لا تسير على نحو مثالي، وبدلا من أن تُحبط بسبب عدم حدوث الأمور كما خططت لها، وانتظار اكتمال الظروف جميعها بما يناسبك، حاول أن تعود نفسك على التكيف مع كافة السيناريوهات ولا تتوقف عند التفاصيل المحبطة بل واصل الإنتاج والعمل حتى لا تفسد كل شيء.

ننتهي إلى ختام المقال، آملين أن نكون قد ساعدنا بطريقة أو بأخرى على هيكلة وقتك واستثماره بالشكل الصحيح، في انتظار مشاركتك لنا آرائك وتعليقك ..

اقرأ إيضاً:

كيفية دراسة المنافسين

تأثير فيروس كورونا على الأعمال والاستثمار

ماهي دراسة السوق؟ وأهميتها؟ وطريقة إعدادها؟

مخاطر الاستثمار – أنواعها وكيفية التغلب عليها

كل ما يتعلّق بدراسة الجدوى

سمات وخصائص رائد الأعمال الناجح

كيفية وضع أهداف الاستثمار

ماذا يعني الاستثمار؟

قبل أن تصبح رائد أعمال

كيفية توزيع المهام على الموظفين – دليل ريادة أعمال

قائمة المصادر والمراجع:

مدونة الرجل

جريدة 24 خبر

مدونة جزالة

مدونة خمسات

موقع رواد الأعمال

Download WordPress Themes Free
Download WordPress Themes
Download WordPress Themes Free
Download Premium WordPress Themes Free
free download udemy paid course
download xiomi firmware
Download WordPress Themes Free
udemy free download
جميع الحقوق محفوظة , 2019 - تصميم : تيك فور لايف