دراسة المنافسين

كيفية دراسة المنافسين

تحديد المنافسين ودراسة المنافسة والفرص

أن تخطط لإنجاز مشروع، أو استثمار فكرتك لبدء منتج أو تقديم خدمة تحقق من خلالها أرباحاً مادية، هذا يعني أنَّك بصدد دخول السوق، وهذا الأخير يعني أنك ستواجه منافسين حتماً يعرضون نفس منتجك، أو يقدمون ذات خدمتك، -وفرضاً – إن كنت تنوي تقديم خدمة أو الانطلاق في مشروع لا يوجد في السوق المستهدفة من ينافسك فيه، فهذا لا يعني أنك لن تحظى بالمنافسين، بل من البديهي جداً أن تحضر لنفسك الكثير منهم، فهذا هو عالم ريادة الأعمال !!

ولكي تستطيعَ أن تحقق التميز والتفرد، وأن تعطي مشروعك حقه في أن يكون مختلفا ومن ثمّ متفوقا – إن صح القول – فهذا يعني أن تدرس منافسيك – أو احتمال أن يوجد لك منافسون – وهذا وحده ما سيتيح لكَ التقدم وضمان رقعتك الخاصة في السوق وأخذ مكانة تخصك وحدك.
بعبارة أخرى، عليك أن تعرف منافسيك جيداً، لتتمكن من معرفة إلى أين تمضي بفكرتك، إن كنت ترغب في أن تكون في المقدمة، عليكَ أن تعي من عليك تنحيتهم إلى الخلف .. !

 

يوجد في المقال:

– ماذا يُقصد بدراسة المنافسين.

– خطوات دراسة المنافسين.

– أهمية دراسة المنافسين.

– خلال دراسة المنافسين، أخطاء عليك تجنبها.

ما هي دراسة المنافسين

هي إحدى المراحل التسويقية التي تمرّ بها أثناء تسويقك لمنتجك، وفيها يتم تحديد منافسيك في السوق التي تود الدخول إليها، أي معرفة من أنت بصدد منافستهم من خلال مشروعك أو خدمتك أو منتجك، وتحديد نقاط قوتهم وضعفهم، وهذا من أجل مراقبة كيف ينفذ هؤلاء – أي المنافسون – عمليات التوزيع والتسعير والبيع وأساليبهم في السوق، حيث أن هذا يساعدك على أخذ فكرة عما يمكن إضافته وتقديمه بحيث تستطيع التفوق عليهم والنجاح في تحقيق التفوق والنجاح.

من هو المنافس؟

المنافس هو الذي يقدم نفس خدمتك أو يبيع نفس منتجك أو يستثمر في ذات الفكرة التي تستثمر أنت فيها.
والمنافس غالبا ما يقاربك في التفاصيل والتكاليف وغير ذلك.
والمنافس نوعان :

– منافس مباشر:
وهو يقدم نفس الخدمة التي تقدمها، أي أنه يستهدف ذات العملاء الذين تسعى أنتَ لاستهدافهم.

– منافس غير مباشر:
وهو يقدم خدمة تختلف عما تقدمك، لكنه يستهدف هو الآخر نفس الجمهور الذي أنت بصدد عرض خدماتك عليه.

مما تتكون دراسة المنافسين؟

في الواقع، تتعلق دراسة المنافس بما تود معرفته عن المنافسين. يمكنكَ أن تقوم بدراسة منافسيك حول جانب ما من جوانبِ مشروعهم التجاري، على غرار دراسة مواقعهم الالكترونية، أو طرقهم التسويقية بشكل مجمل، أو ربما تقوم بدراسة مواصفات منتجهم أو الخدمة والتفاصيل المرافقة لها كالسعر وخامة المنتج وغيرها من المعلومات التي يجب معرفتها لأجل الإلمام الشمال بمنافسيك ,يمكنك أيضاً أن تدرس تاريخ نموهم في السوق.

هناك العديد من الطرق التي يمكنك من خلالها بناء دراسة تحليلية لمنافسيك، وهذا ما سنحاول التعرف عليه فيما يأتي

إذا كنت ترغب في إجراء دراسة تحليلية معمقة وشاملة عن منافسيك في السوق، فهناك جملة من النقاط التي يجب تضمينها ضمن موضوع دراستك، وأن تجيب على الأسئلة التالية:

1- من هم عملاء منافسيك وجمهورهم المستهدف؟

2- ما هي الحصة السوقية التي يمتلكونها في الوقت الحالي؟

3- ما هي القيمة المضافة التي تميز منتجاتهم أو أعمالهم؟

4- ما هي المزايا أو الفوائد الرئيسية التي تبرز بشكل جلي في موارد المبيعات؟

5- تعرف على نقاط سعرهم في الأسواق المختلفة

6- كيف يتعاملون مع الشحن؟

7- هل تلقى منافسوك أي دعم مالي أو رأس مال خلال نشاطهم التجاري؟

8- ماهي أبرز نقاط الضعف أو الأهمال في اداءهم؟

معرفة الإجابات عن هذه التساؤلات سيساعدك على تقريب الصورة ومعرفة ما يميز منافسيك ومنتجهم وكيف يقومون بعملية التسويق وما يميزهم عن غيرهم من المنافسين وكيف يتعاملون هم الآخرون مع المنافسة في السوق.

أما وفي حال كنت ترغب في إجراء دراسة محددة بشكل أكثر دقة، من الممكن آنذاك أن تضيف بعض المعلومات والأسئلة التي عليك معرفتها حول منافسيك على غرار:

– إلقاء نظرة على مواقعهم على الانترنت، ومعرفة ما يقومون بإضافته من تصاميم، حملات ترويجية وإعلانات وما إلى ذلك ..

– خطتهم في التعامل مع العملاء، وكيفية التواصل معهم.

– طرقهم التسويقية على مواقع التواصل الاجتماعي.

– خطط التسويق: كأن تعرف مواعيد إجراء التخفيضات ومزاياها.

– مراجعات واراء العملاء حول المنتج، انطباعاتهم، شكاويهم، تعليقاتهم الإيجابية منها والسلبية.

عموماً، دراسة المنافسين قد تتخذ أوجهاً عدة ومراحل مختلفة رجوعاً لما ترغب في معرفته حول منافسيك وطبيعة الأفكار التي ترغب في استخلاصها حولهم والتي قد تساعدك على الدفع بمشروعك إلى الأمام.

خطوات دراسة المنافسين:

الخطوة الأولى: حدد قائمة من أكثر 10 منافسين.

قد يبدو من الطريف قول ذلك، لكن من المهم أن تحدد قائمة عشرة منافسين على الأقل تراهم يحتلون مكانة مهمة في السوق، إذ ولأنه من الصعب جدا أن تحدد قائمة بكافة المنافسين، لأن ذلك سيستغرق جهدا ضخماً، سيكون من الكافي أن تحلل عشرة من بين أهم وأكبر منافسيكَ والذين ترى أنك قادر على مزاحمتهم السوق إن صح التعبير.

ولك أن تستعين هنا في البحث عن منافسيك بالشبكة العنكبوتية ومواقع ك google وصفحات الفيسبوك ومواقع التواصل الإجتماعي وغيرها من الوسائل والأدوات التي تسهل عليك معرفة من يخوضون نفس تجربتك التسويقية.

وخلال تجميعك لقائمة المنافسين، حاول أن تجعل القائمة تتضمن:

– منافسون يقدمون نفس الخدمة التي تقوم بها.

– منافسون قدماء ومنافسون دخلوا السوق حديثاً

– اختيار قائمة المنافسين رجوعا لجمهورهم المستهدف،
هل يمتلكون جمهورا واحداً أم يستهدفون فئات مختلفة رغم عرضهم لذات الخدمات؟

 

الخطوة الثانية: قم بإنشاء مخطط يتضمن المعلومات التي قمت بتجميعها.

سيكون من المُساعد جداً أن تقوم بجدولة مجموعة الإحصاءات التي عملت على تجميعها، مع تصنيف المعايير المختلفة والنقاط المشتركة وتعيين أهم المعلومات التي ترى أنها تساعد على دراسة السوق، كعرض:

– نطاق الأسعار

– العروض المميزة

– معدل استجابة العملاء وآراؤهم المختلفة.

– طرق التسويق

– التواجد على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

الخطوة الثالثة: حدد بدقة ترتيب منافسيك

في طريقك لتحليل المنافسين، يتعين عليك تقسيمهم بحسب ما يقدمونه وكيفية عرضهم لذلك وقد أشرنا في السابق أن هناك نوعان من المنافسين، منافسون مباشرون وغير مباشرون ولنا أن نضيف في هذا السياق فرعاً ثالثاً على النحو الآتي:

1- المنافسون من الدرجة الأولى:
وهم الذين يقدمون نفس المنتج أو الخدمة ويستهدفون نفس الجمهور والعملاء.
مثال: شركتي ” أديداس” و” نايك”

2- المنافسون من الدرجة الثانية:
وهم أولئك الذين يقدمون نفس المنتج أو الخدمة، لكنهما لا يستهدفان نفس الفئة، أي قد يقدمان خدماتهما لطبقتين مختلفتين إجتماعيا
مثل : غوتشي / وشركة ملابس أقل شهرة وأقل انتشاراً.

3- المنافسون من الدرجة الثالثة:
وهم المنافسون الذين يستهدفون نفس العملاء لكنهم لا يقدمون نفس الخدمة.

للتوضيح فإن تقسيمهم على هذا النحو لا يعني البتة تصنيفهم بحسب الأهمية، بل فقط تقسيمهم على هذا النحو سيساعدك على تحديد أهدافك بدقة أكبر.

 

الخطوة الرابعة: استعن بمجموعة من الأدوات لتكوين قاعدة البيانات.

بعد أن تعرف أخيرا المنافسين الذين تسعى لدراستهم، سيصبح من الضروري الاستعانة بمجموعة من الأدوات التي تساعدك على تحليل بياناتهم وتجميعها ومن ثم مقارنتها لأجل الوصول لنتائج أكثر دقة وفاعلية.

ونعني هنا بالأدوات، قائمة بأسماء مواقع تساعد على معرفة مجموعةالمعلومات والبيانات حول المنافسين، وهذا باعتبار أن الأنترنت اليوم يشكل الوجهة الأولى للتسويق والتعريف بالمنتجات والخدمات.
وأشهر هذه المواقع نذكر: Semrush، Mailcharts، Alexa

وجميعها تساعد على رصد مواقع المنافسين الالكترونية وتزويدك بمعلومات تساعد على معرفة متوسط عدد الزوار وتتيح لك مقارنتهم وباقي المنافسين ورصد نقاط القوة والعف وغيرها من المعلومات ..

إلى جانب اللجوء لتحليل المواقع الإلكترونية، سيكون من الجيد أن تقوم ببعض الأساليب الأخرى كأن:

1- تتابع صفحات المنافسين على مواقع التواصل ورصد تعليقات المتابعين والعملاء وآراؤهم.

2- شراء منتجاتهم والاستعانة بخدماتهم لتستطيع تقييمها بشكل أكثر قرباً وواقعية.

3- قم بزيارة مقارهم، لمعرفة كيفية تعاملهم مع العملاء، وأساليبهم في التسويق وخططهم الموضوعة لأجل استهداف السوق وغيرها من المعلومات التي تستطيع جلبها عبر الاحتكاك المباشر بالمنافسين.

أهمية دراسة المنافسين:

يتساءل العديد من رواد الأعمال حول مدى أهمية دراسة المنافسين، وما الجدوى من هذه الخطوة، وهل يمكن تجاوزها؟
وإجابة على هذا السؤال نستطيع القول ودون مبالغة، أن تجاهل دراسة المنافسين خطأ كبير يقع فيه البعض أثناء قيامهم بإطلاق مشاريعهم، لأنهم بلك يقدمون على خطوة بشكل أعمى ما يتسبب لهم في الكثير من المخاطر.

وفي حديثنا عن أهمية دراسة المنافسين نستطيع تلخيصها كما يأتي:

1- تساعدك على اتخاذ العديد من القرارات حول كيفية تسيير مؤسستك أو مشروعك.

2- تحديد أهدافك بدقة.

3- جدولة معطياتك وتنفيذ مخطط يسهل عليكَ القيام بالمهام على نحو أكثر احترافية.

4- تحديد إستراتيجية للأسعار التي تنوي الانطلاق منها.

5- يساعدك تحليل المنافسين أيضاً على معرفة عملائك المستقبليين وطرق التعامل معهم، وكيفية كسب المزيد منهم.

تحليل المنافسين لا يدرس فقط وضعك الحالي أو ما ستقدم عليه بلْ أيضا يساعدك على تقييم مسارك مستقبلا ومعرفة نقاط قوتك وضعفك وكذلك أخطائك ومن ثم تفاديها والتطوير من نفسك والتقدم بشكل أكثر اتزانا وتماسكاً.

 

أخطاء عليك تجنبها خلال دراستك للمنافسين:

1- أولا يجب معرفة أن عملية تحليل المنافسين، تحتاج للكثير من الجدية والانضباط، وأن الأمر لا يتم بصورة عشوائية أو عبثية، لأن هذا من شأنه أن ينعكس سلباً على الأمر برمته، وعليهِ لا بأس بالاستعانة بخبير يساعدك على الدراسة بشكل محترف ودقيق.

2- كُن موضوعيا
خلال دراستك للمنافسين، تجنب الآراء الذاتية والانطباعية، بلْ كن دقيقاً وواضحاً وعمليا فيما يتعلق بالبيانات، قم بتحليل تنافسي احترافي وابتعد عن التحيز والافتراضات، فالأمر لا يتعلق بما تعتقده، بلْ بما هو جلي وواضح في البيانات المُستنتجَة والمدروسة.

3- جمع البيانات لايكفي
أن تقوم بدراسة المنافسين، لا يعني أن تقوم بتكديس البيانات والمعطيات، بل عليك أن تدرسها بعناية وتحللها بشكل دقيق وفق إستراتيجية واضحة ومخططات مضبوطة، وعليك قبل كل شيء أن تعرف إلى أين تمضي هذه الدراسة وما الهدف منها ..

4- لا تكتفِي بدراسة لحالة السوق الحالية فيما يتعلق بالشركات المنافسة، بل وأحيانا سيكون من الضروري أن تتبع مسار منافسيكَ لتدرك أكثر أساليبهم وسماتهم وهذا سيعطيك نظرة شاملة عما يمكن فعله والإقدام عليه.

 

هذا ما يتعلقُ بدراسة المنافسين إذن، يسعدنا أن تشاركنا بآرائك حول المقال، وعما إذا صرت مستعداً لبدء دراستك الخاصة للمنافسين، وما هي رؤاك الشخصية حول الموضوع.

إقرأ أيضاً:

ماهي دراسة السوق؟ وأهميتها؟ وطريقة إعدادها؟

كل ما يتعلق بدراسة الجدوى

فيروس كورونا والأعمال والاستثمار

سمات وخصائص رائد الأعمال الناجح

قبل أن تصبح رائد أعمال

مخاطر الاستثمار – أنواعها وكيفية التغلب عليها

كيفية وضع أهداف الاستثمار

ماذا يعني الاستثمار؟

كيفية توزيع المهام على الموظفين

 

قائمة المصادر والمراجع:

مدونة Tes3a

مدونة بلانز

مدونة Promediaz

مدونة مشروعك

موقع ويكيبيديا

مدونة Shopify

موقع Impactbnd

Download Nulled WordPress Themes
Download Best WordPress Themes Free Download
Download Nulled WordPress Themes
Download WordPress Themes
udemy course download free
download huawei firmware
Download WordPress Themes Free
udemy course download free
جميع الحقوق محفوظة , 2019 - تصميم : تيك فور لايف